13‏/8‏/2009

ألمانيا «الموحّدة» تستعدّ للانتخابات العامّة

5 أحزاب تتنافس... واليسار عنصر جديد
في مثل هذا اليوم (13 آب) من عام 1961، بُدئ ببناء جدار برلين ليفصل بين شطري ألمانيا، الشرقي «الشيوعي» والغربي «الرأسمالي». لكنّ هذا الجدار أصبح في عام 1989 رمزاً لسقوط فكرة التقسيم، بعد هدمه بأيدي الشعب الألماني من الجهتين، تمهيداً لتوحيد الجمهورية الاتحادية. توحيد استغرق تنظيمه بعض الوقت على صعيد إعادة توزيع المؤسسات السياسية والإدارات الحكومية وتموضعها. بيد أن الفشل الحكومي في ترسيخ إنماء متوازن بين شطري ألمانيا أسهم في خلق تيارات يمينيّة متطرّفة، غيّرت وجه المشهد السياسي الذي يستعد لانتخابات برلمانية عامة في أيلول المقبل، فيما دخل اليسار بقوة إلى المشهد من خلال مقاعد نيابية محليّة
معمر عطوي
من الطبيعي أن إعادة توحيد ألمانيا في عام 1990 خلطت الأوراق في المشهد السياسي، وخصوصاً مع دخول حزب جديد إلى الحياة السياسية «الموحّدة»، هو الحزب الشيوعي الحاكم سابقاً في جمهورية ألمانيا الديموقراطية (DDR). مع ذلك، بقي هذا المشهد محافظاً على صورته، إذ ظلّ الحزب الاشتراكي الديموقراطي (SPD) والاتحاد المسيحي الديموقراطي (CDU) يتناوبان على السلطة، بالتحالف مع الحزب الديموقراطي الحر ـــــ الليبرالي (FDP)، والاتحاد المسيحي الاجتماعي (CSU)، وحزب الخضر، فيما يبقى هناك بعض الأحزاب الأخرى، ولا سيما الحزب اليميني القومي (النازي) الذي أثار جدلاً واسعاً بفوزه في برلمانات بعض الولايات الشرقية.يُعدّ الـ(CDU) من أعرق الأحزاب بعد (SPD) والحزب الشيوعي، إذ قام بتعيين كونراد أديناور أول مستشار ألماني للجمهورية الاتحادية بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. كذلك تولّى هذا الحزب، الذي تأسس في عام 1945، عدة حكومات بالائتلاف مع الحزب الليبرالي، كان آخرها بزعامة المستشار السابق هيلموت كول (1982ـــــ1998)، الذي شهد عهد توحيد الألمانيتين.أما الحزب المسيحي الاجتماعي (CSU)، فيؤلّف تحالفاً تاريخياً مع الـ«CDU»، الذي تقوده المستشارة أنجيلا ميركل، لكنه يدخل الانتخابات في ولاية بافاريا، بينما يشارك الـ«CDU» في انتخابات كل الولايات الأخرى. وبدا واضحاً أن تأسيس هذين الحزبين «التوأم» جاء ردّة فعل على المد اليساري الاشتراكي آنذاك، ولا سيما أنهما مثّلا منذ عام 1949 جناحاً داخل مجلس النواب الألماني (بوندستاغ)، حيث يخوضان دوماً الانتخابات الاتحادية معاً.ويُعدّ الـ«CSU» وريثاً للحزب الشعبي البافاري، وهو أكثر يمينية من شقيقه الـ«CDU». ويتزعمه اليوم هورست زيهوفر. يحكم الحزب ولاية بافاريا، الأكبر والأغنى من بين الولايات الألمانية الـ16، منذ تأسيسه في عام 1949. لكنه مُني في الانتخابات المحلية الأخيرة بهزيمة تاريخية تراجعت معها قوته في هذه الولاية، التي شهدت تأسيس الحزب النازي في ثلاثينيات القرن الماضي.في المقابل، ينافس الـ«SPD» الحزب المسيحي منذ سقوط النازية. ويُعدّ من أقدم الأحزاب السياسية في ألمانيا، ويرجع تاريخه إلى عهد الثورة الديموقراطية الشعبية سنة 1848. لكنه حُظر في عهد الرايخ الثالث (1933ـــــ1945). وبعد انتهاء الحرب، أعيد تأسيسه بقيادة كورت شوماخر. كان هذا الحزب منذ البداية ممثلاً للطبقات الشعبية الفقيرة ولمصالح العمال والنقابات، لكنه ابتعد في ما بعد عن الفكر الماركسي، ليصبح حزباً «واقعياً» يحاول التوفيق بين اقتصاد السوق والاشتراكية، علماً بأن برنامجه في البداية دعا إلى تأميم الصناعات الرئيسية ومشروعات الدولة. يرأس الحزب اليوم فرانز مونتيفرينغ، فيما يمثّله في الحكومة وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينمر.أما الحزب الديموقراطي الحر (FDP)، رغم وقوفه على مسافة من الحزبين الكبيرين، إلا أنه تميّز بتحالف تاريخي مع الحزب المسيحي. وهو تأسّس ممثلاً للاتجاه السياسي الليبرالي في عام 1948. ويرأسه الآن غودي فيسترفيلله. وغالباً ما يكون مشاركاً في الحكومات، سواء كانت ائتلافية أو من حزب واحد. وتتمثل مبادئ الحزب الأساسية في توفير الحرية الشخصية للمواطن وضمانها وتركيز المذهب الحر في التعاملات التجارية. تزعّم هذا الحزب في السابق رئيس جمعية الصداقة العربية الألمانية يورغن موليمان، الذي تعرّض لحملة شرسة من اليهود في ألمانيا بسبب دعمه للعرب ومناهضته للعنصرية الصهيونية. قتل أثناء ممارسته لرياضته المفضّلة، السقوط بالمظلة في حزيران 2003، فيما بقيت أسباب سقوطه غامضة.ومن الأحزاب الفاعلة على الساحة الألمانية أيضاً، حزب الخضر، الذي نشأ في عام 1980 على أيدي يساريّين سابقين، مثل وزير الخارجيّة السابق يوشكا فيشر، وبعض أنصار حماية البيئة. اقتحم هذا الحزب المسرح السياسي بقوة منذ عام 1984، حين دخل البرلمان للمرة الأولى. وعقب توحيد ألمانيا، أنشأ الحزب ائتلافاً مع حزب «تعاضد ـــــ الـ90»، الذي كان ناشطاً في الشطر الشرقي قبل الوحدة. وبرزت أهداف الخضر كحزب تقدّمي يدعو إلى تنمية القيم الديموقراطية في المجتمع والمساواة بين الجنسين، إضافة إلى الحفاظ على البيئة والحياة الاجتماعية الآمنة. وكان لافتاً موقفه من الأجانب، الذين خصّهم برعايته وبالمساعدة على الاندماج في المجتمع الألماني. يتزعّم حزب «الخضر» هذه الأيام كلوديا روث، والناشط التركي الأصل جيم أوزديمير.في قائمة الأحزاب ذات التمثيل أيضاً، يقف حزب اليسار الجديد، الذي شهد مخاضاً عسيراً قبل أن يولد في عام 2007. إلّا أنه حقّق الكثير من التقدّم، واستطاع أن يحصل على مقاعد في البرلمانات المحلية، ولا سيما الشرقية منها.وحزب اليسار الجديد هو وريث حزب الاشتراكية الديموقراطيّة (PDS)، الذي خلف الحزب الشيوعي الألماني، الحزب الذي حكم ألمانيا الشرقية الديموقراطية باسم «SED». تمكن هذا الحزب من دخول البرلمان أكثر من مرة، بعدما حقق نسبة الـ5 في المئة، لكنّه لم يكن في الطليعة. وأعاد هيكلة نفسه عدة مرات لتتناسب سياسته مع التحولات التي شهدتها ألمانيا ونشوء الاتحاد الأوروبي. وفي عام 2007، أنشأ مع حزب «الخيار البديل للعمل والعدالة الاجتماعيّة» (WASQ) حزب اليسار الجديد بزعامة الشيوعي السابق لوثر بسكي والقيادي السابق في الحزب الاشتراكي الديموقراطي أوسكار لافونتين. تتمثل برامج الحزب السياسية في تثبيت مبادئ الاشتراكية الديموقراطية ورفع شعارات المساواة.
----------------------------------------------------------------------------------------
شراكة «المسيحي» و«الاشتراكي»
تألّفت الحكومة الاتحادية في عام 2005، بين الحزبين الرئيسين، الاشتراكي الديموقراطي والمسيحي الديموقراطي، وشغلت أنجيلا ميركل منصب المستشارة في هذا الائتلاف، الذي شهد مخاضاً عسيراً قبل ولادته، نظراً إلى تقارب النتيجة بين الحزبين. وأصبح فرانك فالتر شتاينماير (SPD) نائباً للمستشارة ووزيراً للخارجية.وتُعدّ «فتاة كول»، كما يلقبون ميركل لكونها كانت الفتاة المدللة عند المستشار السابق هيلموت كول، المرأة الأولى على رأس الحكومة الاتحادية الألمانية، وأول ألمانية شرقية. وتتألف الحكومة الألمانية الحالية من 15 وزيراً، سبعة منها للحزب المسيحي و8 للحزب الاشتراكي. وفيها 7 نساء، إضافة إلى المستشارة ميركل. أمّا أهم الوزارات التي حصل عليها الاشتراكيون فهي العدل والمال والعمل والصحة والبيئة والنقل، فيما كانت الداخلية والدفاع والاقتصاد والزراعة وإدارة شوؤن المستشارية من نصيب المحافظين.

12‏/8‏/2009

"مجاهدو خلق": بدأت قتالها مع الخميني وانتهت «منظمةً للمنافقين»

أعاد اقتحام «معسكر أشرف» التابع لـ«مجاهدي خلق» في العراق، الثلاثاء الماضي، إلى الواجهة قضية هذا التنظيم الإيراني المعارض المسلّح والمحظور، ولا سيما أن المواجهات التي حدثت في المعسكر، وأدّت إلى سقوط 7 قتلى وعشرات الجرحى، أتت بعد أسابيع من اندلاع اشتباكات دموية بين القوى الأمنية الإيرانية والمعارضة في الداخل، التي احتجّت على نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة. توقيت يثير سؤالاً عن دور «مجاهدي خلق» في الأحداث الإيرانية تلك، الذي ربما دفع النظام الإيراني إلى الضغط على حكومة العراق القريبة منه لحسم أمر هذا التنظيم. وفي ظل هذا الواقع، تبقى المنظمة تتخبط في معمعة المساومات الدولية
معمر عطوي
منظمة «مجاهدي الشعب» الإيرانية، أو «سازمان مجاهدين خلق إيران»، هي أكبر وأنشط حركة معارضة إيرانية مسلّحة، تركت بصماتها الدموية على العديد من الأحداث التي مرّت بها إيران منذ عهد الشاه محمد رضا بهلوي، وخلال عهد الجمهوريّة الإسلاميّة.فالمنظمة، التي تقوم فلسفتها على توليفة غريبة بين الإسلام والماركسية، لم تكن ضد الحركة الإسلاميّة بالمطلق، بل هي منذ البداية تحمل بعض المفاهيم الإسلامية، فيما يظهر معظم نسائها بالحجاب الإسلامي.ولا شك في أن المنظمة، التي أسّسها مسعود رجوي في عام 1965 مع مثقّفين وأكاديميين إيرانيين بهدف إسقاط نظام الشاه، تأثرت إلى حد كبير بثورة رئيس الحكومة اليساري، محمد مصدّق في عام 1952 على الهيمنة الأميركية البريطانية. من هنا كانت المنظمة على عداء واضح مع أميركا، رغم التقارير التي تقول بدعم واشنطن لها من وراء الكواليس، وبأنها تسهّل لها على أراضيها وجود محطات تلفزيونية موجّهة ضد النظام الإسلامي في إيران، وذلك في سياق خطّة أميركية واضحة لدعم حركات التمرد ضد حكومة طهران، بغية إسقاطها، على طريقة زعزعة النظام من الداخل.شاركت «مجاهدي خلق» في العديد من التظاهرات والعمليات المسلّحة ضد نظام الشاه، الذي أعدم الكثير من قادتها وأعضائها، واعتقل جهاز الأمن آنذاك «السافاك»، زعيمها مسعود رجوي لسنوات طويلة. أما إطلاقه من السجن فجاء قبيل بدء الثورة، حيث شارك مع التنظيمات الإسلامية واليسارية في دحر الشاه عن السلطة. وبعد سقوط نظام الشاه، ظهرت خلافات بين المنظمة ونظام الحكم الإيراني الجديد، بقيادة الإمام الخميني. خلافات تحولت بعد عامين ونصف عام من نجاح الثورة إلى مواجهة دموية شرسة بين عناصر المنظمة وعناصر السلطة. ولجأت «زمرة المنافقين»، كما يرغب النظام الإسلامي بتسميتها، إلى تفجير العديد من العبوات الناسفة التي أودت بحياة كبار قادة الثورة الإسلامية، منهم رئيس المحكمة العليا، محمد حسين بهشتي، ومعه 72 من النواب والوزراء وكبار المديرين في البلاد، في تفجير استهدف مقر حزب «جمهوري إسلامي».كذلك قتلت المنظمة رئيس الجمهورية محمد علي رجائي ورئيس الوزراء محمد جواد باهنر في عام 1981، واغتالت العديد من رجالات الثورة ومفكريها. ومن ضحايا أعمالها، المرشد الأعلى الحالي للثورة، السيد علي خامنئي، الذي أصيب في يده اليسرى جراء إحدى هذه الهجمات.في المقابل، أعدمت السلطات الإسلامية عشرات الآلاف من أعضاء «مجاهدي خلق» ومؤيديها، وهو ما دفع بمعظم قادتها، وفي مقدمتهم رجوي، إلى مغادرة إيران في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي بعدما استطاع توفير طائرة خاصة خرقت كل ترتيبات أمن المطارات بسرية مطلقة، وقادته إلى باريس، ليعلن من هناك مرحلة تصعيد التصدي للإمام الخميني.وانضمت «مجاهدي خلق» إلى ائتلاف إيراني واسع معارض لحكم رجال الدين في طهران، يسمى «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، برئاسة مسعود رجوي، الذي يعمل كبرلمان إيراني في المنفى، ويضم 5 منظمات وأحزاب و550 عضواً شهيراً من الشخصيات السياسية والثقافية والاجتماعية والخبراء والفنانين والمثقفين والعلماء والضباط، إضافة إلى قادة «جيش التحرير الوطني الإيراني»، الذراع المسلّحة للمنظمة، التي تضم العديد من النساء في قيادتها.حاولت الدول الغربية، ومنها فرنسا، مغازلة السلطات الإيرانيّة، بأن وضعت «مجاهدي خلق»، على لوائح المنظمات الإرهابية، ما اضطر القيادة إلى ترك باريس والتوجه إلى العراق، حيث أقامت هناك في العديد من المعسكرات، ولا سيما معسكر أشرف (شمالي بغداد، على بعد 100 كيلومتر من حدود إيران الغربية)، التي كانت تضم نحو 6000 عنصر، مدعومين لوجستياً وعسكرياً ومالياً من نظام البعث بقيادة صدام حسين، الذي استخدم المنظمة في حربه الطويلة مع إيران (1980ـــــ 1988).أمّا وضع المنظمة في الغرب، فقد شهد تطورات لافتة خلال العامين الماضيين، إذ إنها، بعد معركة قانونية في المحاكم الأوروبية استمرت سنوات، ألغت محكمة العدل الأوروبية قراراً سابقاً من الاتحاد الأوروبي يقضي بتجميد أموال «مجاهدي خلق» بسبب إدراجها على «اللائحة الأوروبية للمنظمات الإرهابية». كذلك قررت دول الاتحاد الأوروبي الـ 27، رفع المنظمة عن قائمته للمنظمات الإرهابية. غير أن الولايات المتحدة لا تزال تضعها على لائحة المنظمات الإرهابية من عام 1997.لكن واشنطن، التي حمت المنظمة منذ غزوها للعراق وتسلمت منها أسلحتها الثقيلة والمتوسطة، تضغط على الحكومة العراقية لإيجاد حلّ لها يضمن سلامة عناصرها وعدم عودتهم إلى بلادهم، حيث يمكن أن يواجهوا الإعدام. لكن المتحدث باسم الحكومة العراقية، علي الدباغ، أوضح إنه «لا وضع قانونياً يُجبر الحكومة العراقية على قبول المعسكر، غير أنها لن تجبر أحداً على مغادرة العراق رغماً عنه».وأعلنت المنظمة أخيراً استعدادها للعودة إلى إيران إذا وافق «النظام الحاكم» في طهران على «شروط» حددتها مريم رجوي، منها عدم التعرض لعناصرها بالسجن أو القتل. أما طهران فقد عرضت أخيراً العفو عن عناصر الحركة من دون الزعماء، إذا عادوا إلى إيران وأعلنوا توبتهم.وأمام هذه التطورات، يبقى أمام المنظمة خيارات ضئيلة، إما أن يُرَحَّل عناصرها الـ 3500، الباقون في العراق، إلى معسكر مقترح في باكستان أو في مصر، وإمّا أن تظل عرضة لهجمات القوات العراقية للإجهاز عليها وتفكيكها، أو أن يرحل أعضاؤها إلى دول الغرب في إطار لجوء إنساني.
--------------------------------

مريم رجوي رئيسة في المنفى
وُلدت مريم قاجار أزادنالو رجوي (الصورة) في عام 1953 في طهران. شاركت أثناء سني مراهقتها بالعديد من نشاطات المعارضة، التي كانت تهدف إلى إطاحة الشاه، وانضمت إلى «مجاهدي خلق» خلال دراستها الجامعية.وساعدت مريم، إلى جانب مسعود رجوي، الذي لم يكن زوجها آنذاك، في تنظيم تظاهرات مناوئة للخميني. وفي عام 1985 كُلفت قيادة الحركة مع زوجها مسعود، الذي تزوجته في العام نفسه في باريس.وفي عام 1987، أصبحت مريم نائبة قائد جيش التحرير الوطني. وأعلنت الحركة تصديقها على القيام بتوغلات في الأراضي الإيرانية.وفي عام 1993، انتخب المجلس الوطني للمقاومة في إيران، الذي يطلق على نفسه حالياً «برلمان» المقاومة الإيرانية، مريم «رئيسةً» لحكومة إيران الانتقالية. وتخلت مريم بناءً على هذا القرار عن مناصبها في جيش التحرير الوطني والمنظمة، تاركة قيادة الحركة لزوجها.
عدد السبت ١ آب ٢٠٠٩