26‏/2‏/2000

ريـــح القــطــيــعة



يلفحــني جفاك يســلبني واحــتي
يبــَدل معنى الصدق في ذاتي..
ويختفي هــداك...

في ســاحة قــلبي غــراب ينتحب
يلعن هوى الصــحراء
يــتألم لإعـتكافك عني..
يحترق بلظى الغضب
مثل عصفور جريح
يســأل الأرض اليباب عن معنى رؤاك...

ويخــَضر الحقد عند منابت غيرتي..
ويعود ا لشوق الى أقبية ٍقديــمة..
يســأل العقل الحيارى:
"هل النميمة فعل حق ٍ؟!
أم ترى نبذ المشــاكل؟؟
أم الخديعة قد تجلت بمناك؟؟!.."

لا أرى للوقت دورًا
لا ولا للإنشغال..
طالــما كل النهار
وبعض ليل ٍ في ســماك...

لســت أغبى من عطيــل ٍ حتى أصفح..
لا ولا نار الهيام
تغفر إثم العزوف
لا ولا ذكرى شــذاك ...

هــل أنا مجنون ليلى
حتى أبقى كــل ليلي ونهاري؟..
أفتــكر ..أهجس ..
وأنــهــل مــن ثــراك...

هــل أنا مثل جميل ٍ..
حتى أوهم ببثينة؟..
بينما قلب بثينة..
ليس فيه بعض نبض
ٍأو قد يكون لغيري
نــاسيًا من قد فداك...

جف حبري فوق أرتال الرسائل..
بــحَ صــوتي فوق أســلاك الوصال..
ضاق ذرعي..
لم أجد للوعد مصداقًا
لا ولا حتى إعتذار ٍ
يرجع روح الصراحة
يــعطي لون الوجه صدقــًا..
أبيضـًا أو أسودًا..؟ لا يهم..
مــا يهم الحقيقة
قد تكون جارحة؟!
المهم أن تعبر عن هواك...

ما يضر لو نطقت
"أنـنا لن تتآلف لا صداقة بيننا
لا آمـــالاً نــــبتـــغيها..
فــأذهب أدراج الرياح
لا أحب أن أراك"...

كنت وفرت علي كل ساعات التعب..
ودموع الإنتظار..
كنت بلسمت جراحي
وكففت مزق قلبي..فعرفت أين أمضي..
ما يضر لو حكيت
لو كشفت كل سر ٍ؟
هل يحط من إباك؟...

يــا يمامة لست أدري..
بعدما هبـَت رياح
تحمل ريح القطيعة
كيف أغدو لأراك...
معمر عطوي
جدة في: 12-5-2000