1‏/4‏/2001

وعد آثينا


من خلف أسوار التاريخ
يحملك إلي الحلم
كأنه اليراع ينبت من نسيج الألم
فيدفن سُرك في بواطن الكلم
وتبقى الحقيقة رهن اعتراف العارفين...

"آثينا" يا أم الشرائع... أين أضحت
روح السياسة في زمان المكننة؟
أين صوت سقراط ينادي للحقيقة؟
نبع الحوار مع الحقيقة قد نضب...

أين أروقة العلوم وطبها..؟
سقط الرخام.. فما مصير الفلسفة؟

تغدو الحقيقة جارحة
في ركام المعضلة..
تبدو آثينا.... يتيمة الدهر... بلا منطق أو فلسفة...

والمعاهد تتمرآى باكية في جبال "الآكروبولس"
تختفي.. خلف ا لصخور.. كل دموع المعرفة
وتغيب أضواء الحقيقة في زمان العولمة
ويعود "جنكيز" في ثياب المهزلة

تبدو أثينا يتيمة في رحى أم المعارك
حين تموت الحكمة وتضمحل الفلسفة
حين يصير العلم صورة..
والسياحة جهبذ ه...


ها هي روما تحقق حلمها
بالحرب دومًا ..لا بروح المعرفة..
حين كان العلم أقوى من سيوف
شهد التاريخ دولة فاضلة...

صاح أ فلاطون " يالأهوا ل ا لناموس
ها هو آرسطو قد أعاد القافلة..
من" آ مونيا" كان مجد الأولين

" فيلوبابو" والأيام الحافلة...

أثينا.. نهرالمبدعين قد هوى
مجد العظام والسنين السالفة..

ما عاد للإغريق شيخ حكمة
سقط الناموس يا لسوء النافلة..



معمر عطوي
آ ثينا – ربيع العام 2001