27‏/9‏/2003

وقت ضائع


في الخارج...
طقس بارد
رذاذ من المطر على دراجتي الهوائية
مانفستو الحرية في برميل القمامة
قصاصة من جريدة إباحية في عش اليمام
قبلة "شاذة" أمام حانة الحي
مناهضو العولمة يتناولون وجبة "برغركنغ"
صور غيفارا على حقائب المراهقين
أحذية عسكرية وبناطيل ممزقة
شعر اسود لعينيين زرقاوين
جماجم فوق صدور أنثوية
رائحة للموت ونظرات تشاؤمية
زجاجة فودكا على مقعد القطار


في الغرفة..
رائحة فستق حلبي ونبيذ فرنسي
عبق برليني يرافق شتات أفكاري
كمبيوتر "محمول" بالهموم العربية
أغنية لا تحكي إلا الحب

على الطاولة
قطعة من الحلوى وقصاصات
شكاوى الدول النامية ضد البنك الدولي
مسيرات احتجاجية ضد ازدواجية المعايير
وأخرى مع زواج المثليين
سيجارة لم تشتعل
ومنفضة مليئة بأعواد الثقاب
حبات من السكر فوق الصفحة الثقافية

في سريري..
عذراء
ولذة لا تنتهي
غزل باللغة الألمانية
آه لهذا الشعر الأشقر
بات حلمي واقعا
لم اعد احتاج العادة السرية
ولا إبداع المخيلة

على شرفتي
يصطف ما تبقى من لغتي
معلنا الانتحار
أزهار سوداء تكلل وقتي
شكوك ترسم أيامي الآتية

في الزاوية حلم طفولي
صورة ثائر أممي
كوفية تستر عار الكلمات
خارطة بلا معالم من النهر إلى البحر
هاتف لا يرن إلا في عيد ميلادي..
معمر عطوي
برلين 27-09-2003


3‏/4‏/2003

ليت لي شجاعتك يا خليل


لو كانت لدي شجاعة خليل حاوي
لأطلقت على نفسي رصاصة الرحمة..

ولو كانت لدي امكانات ابن لادن
لكنت ما اخترت لطائراتي هدفًا
سوى قصور الحكام
من المحيط إلى الخليج
دون أن أستثني منهم أحدًا..


ولو كنت أملك" فضائية"
لكنت استبعدت منها كل من يحمل لقب "مسؤول"
حتى ولو كان على رأس اتحاد للكتاب أو مجمع للعلماء أو منتدى للشعراء...

فليس على هذه الأرض ما يستحق الحياة

واحدٌ وعشرون يوما كانت كالسراب
وفي آخر المعركة لم يبق أمام العدسات..
سوى تمثال أخفى رأسه في علم "التتار"
وأشباه رجال يلوحون للعلوج..

على أسوار بابل سقطت طموحاتنا
لم ينتحر سوى قلبنا المجروح بألف كذبة وكذبة..
وأحذية "تكساس" تدوس ما تبقى من مجد "ابي جعفر"

بالأمس كنا نحتفل
بولادة ضوء جديد
فرحنا للصمود
ونسينا كل جرائم" الرشيد"..

بالأمس قلنا أن المقاومة في جنوبنا
قد استنسخت في العراق
واطمأنت فلسطين أنها ليست وحدها..
اليوم ذاب حلمنا كما أخر الغيث
وسط "صدمة وذهول"
وا ُستقبل جند" هولاكو"بباقات الورود
وتراجعت بغداد عن وعدها المقطوع
لبيروت وسانتياغو وستالينغراد...

بكى السياب في قبره ليل العراق
وتحولت "أنشودة المطر"
الى لحن قذائف ودمار..
ولعله غدا في قبره حيث استراح
قائلا" دم دم دم
وليس من مطر
و"أبا فرات" ماذا يقول؟
فقد استراح من وجع اخر..
والصدر ما كان ليكتب الفلسفة
بل ربما قد أضاف كتاب" نفاقنا"
على وزن"فلسفتنا" و"اقتصادنا"..

ليس على هذه الأرض ما يستحق الحياة
ففي زمن العهر
تسكت الحقيقة برصاص "الديمقراطيين"..
ويزايد "أبناء القحاب" وصانعي الهزائم
على "حمورابي " وشرائعه..
تصبح القحبة محاضرة في علم الأخلاق
وُيقتل شهود الحق قبل "حفلة الاغتصاب الجماعية..

لم يعد ينفع البكاء
ولا السباب على قارعة الطريق
فأنت وحدك.. وحدك.. وحدك
وما من قافلة..
المعتصم لم يعد يسمع
من سماكة جدران القصور
والحقيقة جارحة..
وأرتال الجنود تسحق حلمنا الباقي
تقتل ما تبقى في عيون أطفالنا من أمل
تزرع في "دار السلام " " لحدًا" جديدًا
يفتح لها أنابيب النفط
"بكرم عربي" ..

وبغداد تبلل ضفاف دجلة بلغة العتاب
تصرخ وحدها...
أخرجوا من نفطنا.. من رملنا.. من حلمنا
غادروا نخيلنا الباسقات
واتركونا وحدنا.. وحدنا.. وحدنا
فليس على هذه الأرض ما يستحق الحياة
سوى أنشودة الموت البطيء...

ليت لي شجاعة خليل حاوي
ليت عندي بندقية...
معمر عطوي- برلين
09-04-03


18‏/3‏/2003

Die Sommerwolke



Für Annette
Wie die Sommerwolke..
Lauf und lauf nach geheimer Welt
Mit Spatzen fliegst du...
Lässt den leichten Regen auf mich fallen
wie ein Heiliges Souvenir
wie ein Sommernachtstraum..
Wie die Wahrheit..
Wie eine vernarrte Liebe auf einer Insel.

Wenn du mich verlässt ,..
wird mein Leben eine große Lüge
wird mein Herz wie Mehl...
Die Sonne brennt
was weiterbesteht von meinem Gefühl
Wenn du mich verlässt
Fühle ich mich 100 Jahre so einsam...
Lass mich mit ihr bis zum Ende bleiben
Lass mich in deinen schönen Augen wohnen
Wie der Winterspatz..

Deine Augen sind meine Heimat
deine Lippen sind meine Lust...

Lass mich in deinem Abstand flattern..
Ohne dich werden meine Flügel gebrochen
Mein Herz wird in die ``Spree`` fallen
Mein Liebe wird in die ``Havel`` fallen
dann bleiben meine Tränen
die meine Schmerzen auf die Seite des Lebens malen.

Moammar Atwi
Berlin-18.03.03