13‏/1‏/2007

قلق الصواريخ” يدفع طوكيو نحو “العسكرة”

معمر عطوي
لم يكن القرار الياباني بتحويل وكالة الدفاع الى وزارة للدفاع الثلاثاء الماضي، نابعاً من رغبة في التحرر من عقدة الهزيمة، التي منيت بها طوكيو في الحرب العالمية الثانية وأداء دور أكبر في الشؤون الامنية العالمية فقط، بل كانت هناك أسباب أخرى أهمها تزايد الخطرين الصيني والكوري الشمالي على الجزيرة “المسالمة”.ومن المفيد الإشارة في هذا المضمار إلى أن وكالة الدفاع في اليابان قد تأسست عام 1954، وظلت خارج دائرة الضوء على مدى عقود لأن الدستور الياباني والرأي العام يودان تجنّب أي شيء يعيد ذكريات الأجواء العسكرية الخاصة بالحرب، مع لفت الانتباه الى الشروط الاميركية والدولية التي فُرضت على طوكيو بسبب تحالفها مع النظام النازي في المانيا، وما ترتب عليها من حظر جعل اليابان دولة اقتصادية غير عسكرية.
إلا أن التطورات العسكرية التي طرأت على المنطقة الآسيوية منذ عقود، وسباق التسلح في ظل ظهور دول كانت ضمن المنظومة الاشتراكية، مثل الصين وكوريا الشمالية، دفعت الدولة المسالمة المحتمية بأحضان القوات الأميركية إلى تغيير استراتيجيتها.وتتخوّف اليابان من الصواريخ البالستية الكورية ومن مخزون الأسلحة الكيماوية والبيولوجية الكورية. وليس أدل على هذا القلق من تصريح وزير الدفاع الياباني، رئيس وكالة الدفاع السابقة، فوميو كيوما، الذي قال إن “إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً وإجراءها تجربة نووية في العام الماضي يعنيان أن الوضع الأمني في الخارج بالقرب من اليابان لا يزال صعباً”. ودفع تصاعد القلق الأمني الياباني منذ منتصف التسعينيّات الساسة اليابانيين، بالتفاهم مع حلفائهم في الولايات المتحدة، الى البحث في تغيير استراتيجياتها واللجوء الى تعزيز الوضع العسكري لديها، وذلك بعدما باتت الصين، العدو التاريخي لليابان، تمثل تهديداً إقليمياً حقيقياً نتيجة قيام بكين بزيادة تمويل الأنشطة العسكرية لديها وترسانة الصواريخ الضخمة.ويمكن القول إن البداية الفعلية لخروج الجزيرة من “عزلتها العسكرية” كانت أثناء حرب الخليج عام 1991، حين فرضت واشنطن على طوكيو دفع مبالغ كبيرة لتمويل الحرب ضد نظام صدام حسين في العراق.وفي عام 1995 بدأت اليابان ببحث موضوع ارسال قوات الى الخارج. كما وقعّت في تلك الفترة مع الولايات المتحدة اتفاقاً بشأن توسيع التعاون في مجال نظام الدفاع بالصواريخ الباليستية. وفي عام 2003 أعلنت طوكيو عزمها على تطوير قدراتها الدفاعية الصاروخية بتنفيذ نظام للدفاع الصاروخي يعتمد على التكنولوجيا الاميركية.ولم يتوقف الامر عند ذلك، ففي عام 2004 انخرطت اليابان في تنفيذ خطط عالمية للدفاع، من خلال إرسال نحو 550 جندياً إلى جنوب العراق، في أخطر مهمة يقوم بها الجيش الياباني في الخارج منذ عام 1945، تماهياً مع طلب البيت الأبيض الذي كان يعمل على حشد أكبر مشاركة عسكرية عالمية ممكنة لتسويغ احتلاله للبلد العربي. لكن هذه المهمة انتهت في تموز من العام الماضي.ولمعرفة الخصوصية التي باتت تميز مؤسسة الدفاع اليابانية في ظل “وزارة” عما كانت عليه حين كانت “وكالة”، فإن ما ذكره رئيس الوزراء شينزو آبي، خلال تدشين الوزارة، من أن وكالة الدفاع “كانت هيئة تابعة لمكتب رئيس الوزراء ولم يكن بوسعها طرح قضاياها المهمة في اجتماعات مجلس الوزراء أو تقديم طلبات الميزانية من دون موافقة رئيس الوزراء”، لهو دليل على ضعف صلاحياتها التي ستتغير بلا شك مع كونها وزارة، إذ تتمتع بسلطة وضع السياسات وطلب الميزانية كأي وزارة أخرى. كما تهدف الى تقديم مقترحات بشأن استراتيجية الامن القومي، إضافة الى تعزيز أنشطة قوات الدفاع الذاتي في الخارج. ويبدو ان طوكيو لم تقتصر في وضع استراتيجيتها الجديدة على تحويل الوكالة الى وزارة، بل قامت أيضاً بإنشاء وحدة استخبارات جديدة في الجيش، لجمع المعلومات، في أول خطوة من نوعها.ويبدو ان ما قامت به اليابان على الصعيد الدفاعي والاستخباري قد نقل القلق الذي كان لديها من طموحات الدول المجاورة العسكرية، الى هذه الدول نفسها، التي عانت في السابق عدواناً عسكرياً يابانياً خلال الحرب.وجسّدت هذا القلق وكالة أنباء الصين الجديدة “شينخوا”، حين قالت إن تغيير اسم الوكالة الى وزارة، “يعطي أسباباً كافية للناس كي يقلقوا بشأن ما إذا كانت اليابان ستلتزم النهج السلمي”.من هنا يبدو المشهد الشرق آسيوي بالغ الحساسية في ظل هواجس وهواجس مضادة تعززها الأحلاف الدولية وتسوّغ استحداثها الصواريخ العابرة للقارات.
عدد "الاخبار"السبت ١٣ كانون الثاني 2007

6‏/1‏/2007

هل ينجح أردوغان حيث فشل العرب؟

معمر عطوي
المتابع لتطورات الحياة السياسية التركية والمنعطفات الخطيرة التي مرت بها التيارات الإسلامية في ظل النظام المتطرف بعلمانيته، يدرك أن شخصية رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان هي شخصية استثنائية، إذا صح القول، برزت إلى ساحة الأحداث وسط ظروف أيضاً استثنائية، ميزتها تحولات سياسية عاصفة إقليمياً ودولياً، حملت خلالها انتخابات محلية إلى السلطة تياراً كان في ما مضى من التيارات الممنوعة من ممارسة العمل السياسي.لقد خط الرجل سياسة جديدة لتركيا العلمانية، التي تجلببت، مع وصول حزبه (العدالة والتنمية) إلى السلطة، بعباءة إسلامية من دون أن تخلع طربوش مؤسس “تركيا الحديثة” مصطفى كمال اتاتورك.واللافت أن أردوغان لم يأت على ذكر الدين، في خطاب فوزه، بل استشهد بأتاتورك اثناء قوله إن الحكم هو للشعب، ودعوته إلى تطبيق المبادئ العلمانية في تركيا. وأدى عمدة إسطنبول السابق دوره بذكاء وحنكة سياسيتين عندما وضع “مسَلَّمات الإسلام” جانباً، ليتعامل مع السياسة من منطلق كونها “فن الممكن”.تبلور ذلك من خلال مواقفه التي واكبت التحولات الإقليمية والدولية وإجراءات بحث انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، أي الغمز من قناة الديموقراطية واحترام رأي الشعب. وربما كانت التعديلات الدستورية والقانونية التي أقرها البرلمان خلال الأعوام الماضية، والتي تعترف بحق الأكراد في استخدام لغتهم في وسائل الإعلام والمدارس والمعاهد الخاصة، تصب في هذا الإطار.واستطاع أردوغان تقليص حجم الهوة بين الإسلاميين والعسكر المدعومين من رئيس الجمهورية أحمد نجدت سيزر والقوى العلمانية، في ما يتعلق بفهم وتفسير المخاطر التي تهدد النظام العلماني الديموقراطي.وكان الموقف التركي متميزاً إزاء المواقف التي برزت خلال حرب الخليج “الثالثة”، وخصوصاً مواقف دول الجوار العراقي، تجاه فتح الجبهة الشمالية أمام قوات الاحتلال الاميركي. كان غير متوقع، إن لم نقل مفاجأة للمراقبين، الذين رصدوا الثمن السياسي الذي قد تقبضه أنقرة بدخول قواتها إلى شمال العراق لمحاربة الأكراد، والاقتصادي المتمثل بزيادة المساعدات وموافقة البنك الدولي على منحها قروضاً ميسّرة إضافية.ومما لا شك فيه، أن الفترة التي تسلم فيها مهامه أحيطت بضغوط أميركية كثيفة استهدفت الموافقة على نشر قوات أميركية في البلاد أو فتح الأجواء أمام الطائرات التي تستخدم للإغارة على مواقع في العراق.ورغم معارضته لبعض التوجهات الأميركية، يحاول أردوغان قدر المستطاع تجنب غضب واشنطن، التي لا تزال أنقرة بحاجة إلى مساعداتها المالية ودعمها السياسي، إن كان لجهة الانضمام إلى المنظومة الأوروبية أو لجهة دعم ترشيح أردوغان نفسه لرئاسة الجمهورية هذا العام، إذ يرى في الدعم الأميركي تعزيزاً لدوره وحضوره في مواجهة مؤسسة الجيش والأحزاب العلمانية.وفي الأعوام الاخيرة أدت تركيا أردوغان دوراً مكثفاً في تعزيز العلاقات على المستويين الإقليمي والدولي، وقامت بمساع ووساطات على أكثر من خط. ففي ملف انضمامها للاتحاد الأوروبي، قامت بالعديد من الإصلاحات الداخلية، كما أبدت بعض المرونة تجاه القضية القبرصية تمهيداً لبحث مسألة الانضمام.وتمكنت أنقرة على الصعيد الإقليمي من أن تنسج العديد من العلاقات من خلال موقفها الموحد مع إيران وسوريا تجاه المسألة الكردية وتجاه التمسك بوحدة العراق. كما تلقت المبادرة السورية، التي تمثلت بزيارة الرئيس بشار الأسد لأنقرة، بإيجابية بالغة أفسحت في المجال أمام تعزيز التعاون على أكثر من صعيد، أبرزه الأمني، كما رفع الجانبان من مستوى التنسيق في مواجهة الأكراد. واستطاعت أنقرة تحقيق مكسب آخر بضمان عدم تطرق سوريا إلى قضية لواء الإسكندرون السوري المسلوب من الدولة الإسلامية.وسعت أنقرة في هذا السياق إلى القيام بمساع دبلوماسية لإعادة المفاوضات بين دمشق وتل أبيب، كذلك إلى إعادة بعض الحرارة لخط العلاقات بين دمشق وواشنطن.كما كان لزيارة الملك السعودي عبد الله إلى أنقرة منتصف العام الماضي، أهمية عززت حضور تركيا في المنطقة العربية. وأرست أنقرة لعبة توازن استطاعت من خلالها التوفيق بين دعم حركة “حماس” في تولي الحكومة الفلسطينية، واستقبال قادتها من جهة، وانتقاد الممارسات الإسرائيلية في فلسطين ولبنان من جهة أخرى، واستمرت، في الوقت نفسه، بعلاقتها مع تل أبيب.ولعل موافقة تركيا على المشاركة في القوات الدولية في لبنان، رغم معارضة الشارع التركي والعديد من الأحزاب، تصب في سياسة الغزل تجاه واشنطن وتل أبيب، التي تجد من مصلحتها مشاركة قوات إسلامية سنية في مواجهة مع حزب الله الشيعي. كما تصب هذه الخطوة في زيادة رصيد تركيا أمام الدول الأوروبية وتعزز رصيدها في الانضمام إلى النادي الأوروبي.إلا أن أردوغان يصر على بقاء علاقته الطيبة مع طهران، فقد حرصت أنقرة على عدم الانخراط في حلف الدول العربية والإسلامية السنية الذي روجت له دوائر الاستخبارات الأميركية تحت شعار مواجهة “الخطر الشيعي الإيراني”.ويبدو ان اردوغان يفهم جيداً مدى تأثير الدور السوري على بعض التيارات السياسية المعارضة في لبنان، لذلك استبق زيارته لبيروت بزيارة لدمشق، مبدياً استعداده لبحث مسألة تقريب وجهات النظر بين الرياض ودمشق. وفي السياق نفسه، يأتي الدور الإيراني الذي يفهمه المسؤول التركي جيداً، وهذا ما تمثل بدعوته السلطة اللبنانية إلى محاورة طهران.ويبقى السؤال المطروح هنا: هل يستطيع أردوغان بما يملك من علاقات وحنكة سياسية أن ينجح في تسوية المسألة اللبنانية، حيث عجز العرب عن ذلك؟
عدد "الاخبار"السبت ٦ كانون الثاني 2007

3‏/1‏/2007

ليس دفاعاً عن صدّام

معمر عطوي *
بقطع النظر عمّن هو صدام حسين وبعيداً عن تقويم حزب البعث وممارساته «الشمولية» في السلطة المستبدة، لا بد من الإحاطة الكلية بالأجواء التي رافقت صدور حكم إعدام الرئيس العراقي المخلوع واثنين من اعوانه في قضية الدجيل بعدما تم تنفيذه بصدام عقب تصديق محكمة التمييز الجنائية العليا।ذلك أن الشعور بـ«نشوة الانتصار» في وقت يعيش فيه العراق ما يشبه تنفيذ خطة للإبادة الجماعية على المستوى الطائفي، يصبح من السخافة إن لم يكن نوعاً من الاختباء وراء الاصبع، خصوصاً اذا علمنا ما جلبته مرحلة «ما بعد ــ صدام» من ويلات على الشعب العراقي تتخطى في مشهديتها التراجيدية كل ما فعله نظام البعث من حلبجة حتى الدجيل والأنفال وغيرها।ومما لا شك فيه أن رؤية الرئيس العراقي السابق في قفص الاتهام اثناء تلاوة حكم الاعدام عليه وعلى اعوانه في قضية الدجيل، ومن ثم معلقاً على حبل المشنقة في اول ايام عيد الاضحى، وسط اصوات تبارك الحكم اريد منها الاستفزاز المذهبي لا اكثر، في ايحاء واضح لاستفزاز مشاعر شريحة لا بأس بها من العراقيين، قد مثّل مفصلاً خطيراً في ما تؤول اليه الأوضاع على المستوى العربي، الذي انقلبت فيه القيم وتحول فيه المصطلح الى تعبير ملتبس، فبات من يناصر التغيير تحت عباءة اميركا «وطنياً شريفاً» وثائراً، ومن يقاتل فلول الغزو الاميركي ــ الاسرائيلي ارهابياً ومغامراً. وليس المقصود هنا أن نظام صدام حسين يندرج في صف «الوطني الشريف»، لكن من غير الجائز تحت اي ذريعة من ذرائع الاضطهاد والحرمان والتنكيل، (التي ليست حكراً على نظام صدام حسين السابق فقط ضمن المنظومة العربية و«العالمثالثية») أن نبرر نتائج بنيت على مقدمات فاسدة، وبالتالي يصبح التسليم بهذه النتائج والترحيب بها اعترافاً غير مباشر بمقدمات فاسدة اقل ما يقال فيها أنها خطيئة تاريخية ينبغي رفض كل ما يتمخض عنها. ففي علم المنطق الأرسطي قاعدة اساسية تقول إن فساد المقدمة يعني فساد النتيجة. وهذا يترتب على كل ما ينتج من احتلال العراق بما فيه القضاء على نظام البعث ومحاكمة جلاوزته.اذن، الأمر هنا ليس دفاعاً عن صدام الطاغية، بل هو دفاع عن سيادة عربية مفقودة بفعل الاحتلال الاميركي للمنطقة، وهوية اصبحت ملتبسة في ظل سيطرة قوى لا يمكن وصفها بأقل من تعبير «عملاء اميركيين» تعبر عن فرحها بالحكم على الطاغية حتى ولو جاء هذا الحكم من طاغية أكبر، لطالما كان بعض هذه القوى نفسها ينعتها بـ «الشيطان الاكبر».لا يمكن تجاهل ضحايا الظلم بأي شكل من الاشكال، ولا يمكن مصادرة الحق في الشماتة من القاتل او السرور بنيله جزاءً قد يستحقه، لكن لا بد من مراقبة التوقيت الذي حدد يوم البت بالحكم عشية انتخابات نيابية اميركية واجه فيها الحزب الجمهوري الحاكم مشكلة كبيرة في ظل تقدم خصمه الديموقراطي، خصوصاً أن فشل تحقيق نتائج غزو العراق هو احد ابرز الاسباب التي استعملها الديموقراطيون ضد الجمهوريين في حملاتهم الانتخابية.فجاء توقيت الحكم بإعدام صدام وأعوانه بمثابة محاولة سافرة وفاشلة في الوقت نفسه، لحفظ بعض ماء الوجه للرئيس جورج بوش وإدارته المحافظة التي واجهت فشلاً ذريعاً في تحقيق سياساتها في العراق وقبل ذلك في افغانستان.كما جاء توقيت تنفيذه في ايام العيد أيضاً ذا دلالات خبيثة واستفزازية.كان من الممكن ايجاد اوسع مشاركة ممكنة لحالة السعادة التي قد يشعر بها ذوو ضحايا الدجيل والانفال وكركوك وحلبجة وغيرها، لو كانت المحكمة العراقية محكمة ثورية حقيقية خرجت من رحم انتفاضة شعبية على غرار الثورة الايرانية او الثورة البولشفية او حتى الثورة البوليفارية، عندها كان من الممكن الترحيب بنتائج محاكمة هي صنيعة الضحايا انفسهم لا نتاج عملية تصفية حسابات بين ادارة مخابراتية وعميلها السابق الذي انقلب على مخططاتها.لم تكن إدانة صدام حسين صورة مذلة لجلاوزة النظام العراقي الذين يستحقون العقاب على ما اقترفوه بحق شعوبهم، مثل غيرهم من جلاوزة الانظمة العربية الاخرى، والتي تستأنس الولايات المتحدة في دعمها، بل هي طعنة في كرامة كل مواطن عربي شعر بأن قفص الاتهام يتسع في عهد غوانتنامو وأبو غريب ليمتد من المحيط الى الخليج. رؤية صدام وأعوانه في قضايا قد يستحقون اقصى الاحكام عليها، تستحضر مشهداً آخر لمحاكمات مرتقبة قد يكون ضحيتها السيد حسن نصر الله او خالد مشعل او ابطال المقاومة العراقية الذين نأوا بأنفسهم عن تنفيذ مخططات الاستخبارات الاميركية والاسرائيلية بتنفيذ فصول الفتنة الطائفية وقتل الابرياء ليصطادوا جنوداً ينتمون الى محكمة، اقل ما يقال فيها أنها لا تشبه ضحايا المجازر.
الاخبار -عدد الاربعاء ٣ كانون الثاني 2007