26‏/2‏/2006

يا زهرة البيلسان



تتمخترين عاليا في النور
في بقعة ضوء خافتة
كطهرانيةٍ متسامية..

تصبرين على ظلم القدر
تصمتين أمام سهام الكلمات العابرة
تتعالين بصمتك.. بصبرك.. بحبك
فوق الكلمات.. الى ما بعد السؤال..

كأنك أيقونة انتزعت من ذاتها صفات البشر..
تبصر نفسها في سحر الشمس ..
في عتمة الحقيقة
في عرش الله...


حين تفرّ يدك من يدي
ويهرب خدك من ومضة قبلةٍ تتشظى في الفراغ
تعود أناملي لتكمل عصر ما تبقى من دم قلبي
تستغرق شفتاي الوقت في التمتمة
ويغوص وجدي في أعماق الذاكرة
علني نسيت فن الاتيكيت ...
أو ربما أردت تحدي القدر..


أيها القدر
أتحمل الوجع الى أوردتنا الطرية؟
أم تسلبنا نشوة الامل.. في ذروة اللحظة؟
أم تعذبنا بلعبة روليتٍ جديدة..





لماذا نهرب من ذواتنا
في لحظة وصول التيار الى شرايين افئدتنا ؟؟
هل لأننا نكره الحياة ؟
أم أن الحياة تلفظنا.. حين نستسلم لتقاليد الخرافة؟؟


حبيبتي.. يا نسمة البيلسان
وعبق الياسمين ..
تحلقيّن في فضاء روحي
تنخرين عباب تفاصيلي ..
ترجعيني الى سن المراهقة
في لحظة توتر..
لحظة وصول التيار الى كل أنسجة الجسد
لحظة كهرباء لا ُتستعاد..

كيمياء الغرام
يصنع قنبلة..
أو يعيد الحياة الى بقعة الضوء
الى حيث يكون النبيذ شفتين..
واللذة جرح.. غادر كبته..
والفرح.. نظرة تستحي من نفسها
السؤال دائمًا لعنة..
فاصل ما بين الجنون .. وعشق المرحلة...

معمر عطوي- جبل لبنان
26-2-2006