8‏/5‏/1996

مساحات شاحبة


الوجع
يمزق احشاء الوطن
يعبر حدود الارادة
يتمدد في شرايين الغضب
يتساقط مع حبيبات الدموع
ومع أشلاء الهاربين من عذاب..
يعبر على طول الخريطة وما بعدها
من المحيط الى الخليج..ومن النهر حتى البحر
يجتاز افئدة الواقفين على خطوط الدفاع
يقفز فوق بروج الجلادين
يلامس عقالاتهم.. ويسرق عباءاتهم
ويتمتم بتعاويذ وثنية
لعلهم يصحون من طقوس اللذة
لكن" رعاة البقر" أسقوهم حليبا يسبب الجنون...

الارادة

أبحث عنها في ركام الثورات
أنبش قبور العظماء
وأنتشل أشلاءً بقيت من التاريخ
أستمدها من آيات القرآن وتراتيل الدعاء...
أتجاوز موازين القوى
وأعلو شاهقا نحو الملكوت
فألمحها في زنود الواقفين على الثغور...
في أقلام الرافضين لغة المديح
وفي عمائم ابتعدت عن وعظ السلاطين لتتبنى البندقية...
في عيون طفل لم يترك الحجر
تلك هي الارادة في زمن التكنولوجيا القاتلة
بضعة شبان عرفوا معنى أزكى الشهادات
فهموا معنى وقفة العز
عاشوا الكرامة في تضحياتهم اليومية
و"كاتيوشا" تثبت اننا لا نزال على قيد الحياة...
السفير:08-05-1996
معمر عطوي