29‏/11‏/1999

الشعر الأشقر


يا صاحبة الشعر الأشقر
الفل في عينيك زهّر
للوهلة الأولى..رؤياك
جعلتني أسيرًا يتحرر
بعينيك لمسات حنان
لو رآها الليث ما زمجر
أقرأ ما يكمن في خلدك
أستحسن لفظك والمعشر
ِشعرك آيات للحسن
َشعركِ شلال من كوثر
لفظك أنشودة أحلام
تتناغم مع حسن المظهر
أوتار صوتك أغنية
على وقع قيثارتها أسهر
من حلبٍ أنت قادمة ٌ
من حيث اللؤلؤ يتحدر
من شام العزّ تجملت ِ
برائحة الطيب والعنبر
أورادك لغةً للرغبة
في ثنايا الجسدِ تتمختر
من قسم الأدب تزودتِ
بقصائد كل من استشعر
وأبيات نزار ٍ اخترتِ
ورشفت من كل مصدر
وحملتِ كل شفافيةٍ
تجعلكِ سيدة المحضر
ضحكتكِ ترن في قلبي
تجعلني بلا خمرٍ اسكر
يا صاحبة الشعر الأشقر
ضميني قبل أن أبطر

بيروت في .29.11.1999

11‏/10‏/1999

رحيل



لا شىء سوى الفراق يجمعـنـــا
مهما إقتربنا من زهرة العشــــق
* * *
يبغي التصلف أن يمسك بعروتنا
و الكبرياء يلتقيه كالبـــــــــــرق
* * *
خفف أذاك عني تسلم جرتنــــــا
وأترك عنادك هنالك للغســـــــق
* * *
فما خدمتك من أجل مصلحــــــة
وما التسكع الا هربًـــامن الأرق
* * *
دعك عني فما عـــدت محتـملا ً
طول المسافة وتعــدد الطـــرق
* * *
معمر عطوي
الدامور في: 11/10/1999.

11‏/3‏/1999

ليلى الغريبة



ليلاي يا حبًا كتمته لا يهون
حولته لقصيدة تهجو المنون
أترى غيابك قد أحاط بي الجنون
أم انشغالك قد قتل القلب الحنون
ليلاي لا أدري أمامك من أكون
أضيع بين ثنايا عقلك والعيون
أطرق فؤادك مستخدما كل الفنون
انتظر ردًا لا يرد عبر السنون
ليلاي قد هتكت قلبي الشجون
مذ ذاك يوم ما أطبقت لي جفون
بيروت في.11.3.1999

11‏/9‏/1997

موج عيناي



أنا يــا عيناي لـم أفــرح
في دروس الحب لم أفلح ...

أعجز عن فهــم رؤيــاك
لزمان العشق والمطرح ...

في البحر أعوم لســاعات
في عيونك أعجز أن أسبح ...

أشـــــتاق لعنا قـــك ثانيـــة
لكن يــــــداك لا تســــمــح ...

أحلم أن أبقــى بجــانـــبــك
نجلس في المقهى وفي المسرح ...

لكنك تــعــيشـــين بحـــزن
عنه لا أعرف كي أشــــرح ...

همســــات فــــــؤادك اعلام
بــكل رغائــبــك تــنــضــح ...

أنـــا يـــا عيــنــــاي لا أدري
أيـــة أحـاســـيـــس ا طـــرح ...

في غـمـــرة شـــوقي لـــلـــود
بثــنــايــا أفــكــاري أســـــرح .
معمر عطوي
بيروت في: 11/9/1997.

13‏/6‏/1997

يا أول الخفقان


في اسمك معاني قدسية
تتـجلى بـروح الأبـديـة
نجــــوى لله وللمــطلق
أن يغـفـر ذنـب الـوثـنية
التــوبة للرب الأعلـى
طلـبي نـفـحـات قدسـية
وذنوبي اليوم قد كثرت
بأفـعـال عيون عســلية

والجيد دومَـــا يتمايــل
برقصات الحب الوردية
العنق كزرافات الغابـة
يرتفع كبروج عاجيـــة
أنعــزل عن كل العالـم
لا أبغــي الآ الحــــرية
من دونك أصنع أغنيـة
ألحنـها بوريـد يـــــدي
أملأها ألــوانًا داكــنــة
ودمـوعًا تمـــلأ مـــؤقي

أشعر بوجودك في قلبــــي
وفي قلبك أكمن ليليــــة
من غيرك أعيش بلا معنى
من غيرك يعرف ما فيّ
في العشق لا أفــقــه شــيئَا
للــــعشـــق أكون جـنديَا
شــــــفـتاي تحـلم هائـمـــة ً
جذب نهديــك الزهـريـة

نبضات قلــبك أشــعــرها
دقـــات تطــرق أذنـــي
أشـعـر بجسـدي يلتـــحــم
بنسيج الأنثى الجنســية
وأحّول لغتي في الرغبــة
مجموعة قصائد نثريـة
بفــؤادك يتـقـد لهــيــــب
كألســنة نـار مجوسـية

تدعوني دومًا لأطــفئهــا
من غيري يملك شفافية
لا شخصًا يعطيك آمــانًا
الاّي يا نور عيـــنــــي
شفتاك رحيق من عســل
شفتاي كنحــلة جـبليـة
أرغب أن أغرق بالحب
وأمارس طقوسي الوهمية

أرغب أن أحيا في معنى
ملامســـة لكـــن روحـيـة
الشـعـر ليــس مملكتــي
هي ليست من هذا العالم
لكن العـشـق يؤرقــنــي
فأراه بصــور شـــعـرية
عذرًا الآن أســــــتــأذن
كي أكمل فصول غرامية
معمر عطوي
بيروت في: 13/6/1997.






17‏/8‏/1996

واحات السراب


... من رآهم أولئك الأطفال الغارقين في أحلام السراب.. مثل معظم شعوب الأرض يبحثون عن حقهم في الحياة.. عن حقهم في رغيف خبز وعلبة دواء.
لم يعد نفط بابل ليوقد نار أفرانهم فالنفط أضحى "فيزا"لدخول الرغيف
لا قمح لا دواء بلا نفط كل "العصافير المزقزقة"في بطون الأطفال الجياع تنتظر....لا قمح ولا دواء الا مقابل النفط.. تبا ليوم النفط.. تبا ليوم المساومة على رغيف الخبز.
ما ذنبهم؟ ذنبهم انهم ولدوا في بابل ولعبوا في حقول نخيلها.. أكلوا من ثمرها وشربوا من "دجلهاوفراتها" وتنعموا ببترولها..
... ذنبهم أنهم أفاقوا يوما على الحباة ليشهدوا وطنهم محمية بيد الأقوياء
أضحى وطنهم بلا وطن في ظل الأقوياء..بنوا لهم القصور ليسكنها الأقوياء
اشتروا لهم العربات الفارهة ليركبها الأقوياء وملأوا بطون المصارف الأوروبية بأموال نفط وأثمان رقيق...
أضحى وطنهم بلا وطن وتشرد المبدعون في عواصم العالم ينتجون شعرا وفنا وأدبا وفكرا..
لم يستطع أنين جياعهم أن يخرق جدار الصمت العربي فكان صوتهم في مؤتمرات العرب صمتا وصمتا ..صوتا من دون صوت ..لم يعودوا عربا لم يعودوا بابليين..
لم يعودوا سوى مشردين في أصقاع الأرض ,وجثثا بلا قبور ومعتقلين بين سياط جلاديهم وحصار "أبطال العاصفة" و"الأخوان" العرب...
لم يكف مشهد سقوطهم كالأغنام في الصحراء بقنابل التكنولوجيا.. لم يكف تشردهم الى حيث لا مأوى .. فسقطوا وسقط معهم الخبز وتبخر النفط..
لكن "السيناريو بحاجة الى " action " أكثر وبحاجة الى اثارة أكثر والى عنف ورعب أكثر .لأن المشاهد العربي يحب الصدمات ويحب لغة الهزائم .. كما يحب الأوسمة في عز الانكسارات ..
هؤلاء العرب سقوا نخيل البصرة الوارف من جراحاتهم وسقطوا جثثا مكدسة في مياه دجلة.. وحفرت لهم المقابر الجماعية في الموصل ونينوى وواسط والأنبار..
حتى الواحات أضحت سرابا وتبخرت مياهها مع حقول النفط .. كما تبخرت أنفاسهم لتكون غيوما سوداء تخيم في هذا الليل العربي الطويل.
السفير في:17/8/1996. معمر عطوي

8‏/5‏/1996

مساحات شاحبة


الوجع
يمزق احشاء الوطن
يعبر حدود الارادة
يتمدد في شرايين الغضب
يتساقط مع حبيبات الدموع
ومع أشلاء الهاربين من عذاب..
يعبر على طول الخريطة وما بعدها
من المحيط الى الخليج..ومن النهر حتى البحر
يجتاز افئدة الواقفين على خطوط الدفاع
يقفز فوق بروج الجلادين
يلامس عقالاتهم.. ويسرق عباءاتهم
ويتمتم بتعاويذ وثنية
لعلهم يصحون من طقوس اللذة
لكن" رعاة البقر" أسقوهم حليبا يسبب الجنون...

الارادة

أبحث عنها في ركام الثورات
أنبش قبور العظماء
وأنتشل أشلاءً بقيت من التاريخ
أستمدها من آيات القرآن وتراتيل الدعاء...
أتجاوز موازين القوى
وأعلو شاهقا نحو الملكوت
فألمحها في زنود الواقفين على الثغور...
في أقلام الرافضين لغة المديح
وفي عمائم ابتعدت عن وعظ السلاطين لتتبنى البندقية...
في عيون طفل لم يترك الحجر
تلك هي الارادة في زمن التكنولوجيا القاتلة
بضعة شبان عرفوا معنى أزكى الشهادات
فهموا معنى وقفة العز
عاشوا الكرامة في تضحياتهم اليومية
و"كاتيوشا" تثبت اننا لا نزال على قيد الحياة...
السفير:08-05-1996
معمر عطوي

30‏/4‏/1996

أنين قانا


العبرات .. هي نافذتي على الحياة
المتحجرة في مآقي الانكسار
السائلة على خطوط الألم..
صورة التمزق
صوت الأنين..
ُ مبدّلة الأشكال والصور
الفاصل ما بين الماء والنار
ما بين الرؤية والوضوح
ما بين العين والبندقية..

نبصر من خلالها التماعة قبة الصخرة
وتنطفىء فيها الرؤية على عرس "قانا الجليل" ..
تمتزج مع صور لآلاف المشردين
في الشتات..
لنساء يتحدين آلات القتل الخارقة
لأشالاء أطفال في سيارة اسعاف
لجثث بدون أسماء
ولهياكل بدون معالم
لثياب بدون أجساد
لشعوب نائمة في "غيتوات" الخوف
لبيوت بلا قاطنين
لم يبق لنا الا "كاتيوشا"
وزنود تتحدى "عناقيد الغضب".
معمر عطوي